التبريزي الأنصاري
889
اللمعة البيضاء
وليس جليلا رزء مال وفقده * ولكن رزء الأكرمين جليل لذلك جنبي لا يؤاتيه مضجع * وفي القلب من حر الفراق غليل ( 1 ) وقد ذكر بعض أبياتها في بعض الأخبار متفرقة ، وذكر الحاكم : ان فاطمة ( عليها السلام ) لما ماتت أنشأ علي ( عليه السلام ) : نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات لا خير بعدك في الحياة وإنما * أبكي مخافة أن تطول حياتي ( 2 ) وفي بعض الأخبار انه ( عليه السلام ) أنشأ عند رحلتها : حبيب ليس يعدله حبيب * وما لسواه في قلبي نصيب حبيب غاب عن عيني وجسمي * وعن قلبي حبيبي لا يغيب ( 3 ) وقال ( عليه السلام ) أيضا مخاطبا لها بعد وفاتها : مالي وقفت على القبور مسلما * قبر الحبيب فلم يرد جوابي أحبيب مالك لا ترد جوابنا * أنسيت بعدي خلة الأحباب ( 4 ) وقال ( عليه السلام ) أيضا مجيبا لنفسه من قبلها ( عليها السلام ) : قال الحبيب وكيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب أكل التراب محاسني فنسيتكم * وحجبت عن أهلي وعن أترابي فعليكم مني السلام تقطعت * عني وعنكم خلة الأحباب وفي شرح الديوان : روي أن الأبيات الأخيرة سمعت من هاتف ( 5 ) . وأما وصاياها ( عليها السلام ) فقد مر بعضها في ضمن الأخبار السابقة ، وفي مصباح الأنوار عن الباقر ( عليه السلام ) : ان فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 1 ) البحار 43 : 216 ح 48 ، والعوالم 11 : 1126 ج 3 . ( 2 ) البحار 43 : 213 ح 44 ، والعوالم 11 : 1125 ح 2 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) البحار 43 : 217 ، والعوالم 11 : 1127 . ( 5 ) المصدر نفسه .